سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ الذين تخلفوا عن الجهاد لنفاقهم
إِذَا انطَلَقْتُمْ في جهادهم إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا هي مغانم خيبر ذَرُونَا دعونا نَتَّبِعْكُمْ في أخذ هذه المغانم يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ اللَّهِ وعده لأهل الحديبية؛ وقد وعدهم غنائم خيبر خاصة؛ عوضاً عن فتح مكة؛ إذ رجعوا من الحديبية على صلح، ولم يفوزوا منها بغنيمة. وقيل: يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ اللَّهِ يغيروه؛ وقد قال: فَإِن رَّجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَداً وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوّاً
-[٦٣٠]- فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا أي لم يقل الله ذلك؛ بل تحسدوننا أن نصيب معكم من الغنائم؛ وقد أراد الله تعالى أن يعطي المنافقين فرصة أخيرة تؤمنهم عذابه، وتجنبهم غضبه، وتدنيهم من رحمته: فقال لرسوله عليه الصلاة والسلام
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب