ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥)
سَيَقُولُ المخلفون الذين تخلفوا عن الحديبية إِذَا انطلقتم إلى مغانم اى غنائم خيبر لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كلام الله كَلِمَ الله حمزة وعلي أي يريدون أن يغيروا موعد الله لأهل الحديبية

صفحة رقم 337

وذلك أنه وعدهم أن يعوضهم من مغانم خيبر إذا قفلوا موادعين لا يصيبون منهم شيئاً قُل لَّن تَتَّبِعُونَا إلى خيبر وهو اخبار من الله بعد اتباعهم ولا يبدل القول لديه كَذَلِكُمْ قَالَ الله مِن قَبْلُ من قبل انصرافهم إلى المدينة إن غنيمة خيبر لمن شهد الحديبية دون غيرهم فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا أي لم يأمركم الله به بل تحسدوننا أن نشارككم في الغنيمة بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ من كلام الله إِلاَّ قَلِيلاً إلا شيئاً قليلاً يعني مجرد القول والفرق بين الإضرابين أن الاول أن يكون حكم الله أن لا يتّبعوهم وإثبات الحسد والثاني إضراب عن وصفهم بإضافة الحسد إلى المؤمنين إلى وصفهم بما هو أطم منه وهو الجهل وقلة الفقه

صفحة رقم 338

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية