قوله تعالى: قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا قال الكلبي: أحاط الله لكم بها وجعلها لكم وحواها لكم (١).
قال الفراء: أحاط الله بها لكم حتى يفتحها عليكم (٢)، ومعنى الإحاطة على هذا القول: الحفظ، كأنه قال: حفظها لكم ومنعها عن غيركم حتى تفتحوها (٣) فتأخذوها.
وقال ابن عباس: علم أنها ستكون لكم (٤)، وهو قول مقاتل (٥)، واختيار الزجاج قال: أحاط الله بها قد علمها الله، وقال: وهو ما يغنم المسلمون إلى أن لا يقاتلهم أحد (٦)، وهذا معنى قول مجاهد في تفسير (وأخرى لم تقدروا عليها) لأنه قال: هي ما فتحوا حتى اليوم (٧)، ومعنى الإحاطة في هذا القول: العلم، وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا من فتح القُرَى وغير ذلك قَدِيرًا.
٢٢ - قوله تعالى: وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا قال ابن عباس في رواية
(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٦٧.
(٣) انظر: "تفسير الماوردي" ٥/ ٣١٨، "تفسير البغوي" ٧/ ٣١٢، "زاد المسير" ٧/ ٤٣٧، "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ٢٧٩.
(٤) ذكر ذلك البغوي ٧/ ٣١٢، وابن الجوزي في "زاد المسير" ولم ينسبه ٧/ ٤٣٧، والقرطبي في "الجامع" ولم ينسبه ١٦/ ٢٧٩.
(٥) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٧٤.
(٦) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٢٦.
(٧) أخرج ذلك الطبري ١٣/ ٩١ عن مجاهد، انظر: "تفسير مجاهد" ص ٦٠٨، ونسبه ابن الجوزي في "زاد المسير" ٧/ ٤٣٦ لمجاهد.
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي