ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

قَوْله تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي كف أَيْديهم عَنْكُم وَأَيْدِيكُمْ عَنْهُم بِبَطن مَكَّة روى

صفحة رقم 203

أَن أَظْفَرَكُم عَلَيْهِم وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصيرًا (٢٤) هم الَّذين كفرُوا وصدوكم عَن الْمَسْجِد الْحَرَام وَالْهَدْي معكوفا أَن يبلغ مَحَله وَلَوْلَا رجال مُؤمنُونَ وَنسَاء مؤمنات لم عبد الله بن مغقل الْمُزنِيّ " أَن النَّبِي كَانَ جَالِسا تَحت الشَّجَرَة يُبَايع أَصْحَابه وَفِي رِوَايَة: وَعِنْده عَليّ بن أبي طَالب وَسُهيْل بن عَمْرو يكتبا كتاب الصُّلْح فثار فِي وُجُوهنَا ثَلَاثُونَ شَابًّا من الْمُشْركين قدمُوا من مَكَّة بِقصد رَسُول الله،
فَدَعَا رَسُول الله فَأخذ الله بِأَبْصَارِهِمْ فقمنا وَجِئْنَا بهم نقودهم إِلَى رَسُول الله فَقَالَ: " هَل لكم عهد؟ هَل لكم إِيمَان؟ " فَقَالُوا: لَا. فخلى سبيلهم، فَأنْزل الله تَعَالَى قَوْله: وَهُوَ الَّذِي كف أَيْديهم عَنْكُم وَأَيْدِيكُمْ عَنْهُم ".
وروى حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: أهبط ثَمَانُون رجلا متسلحين من جبل التَّنْعِيم، فَأَخذهُم أَصْحَاب رَسُول الله وَجَاءُوا بهم إِلَى النَّبِي، فاستحياهم وخلى سبيلهم، وَأنزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة.
وَقَوله: بِبَطن مَكَّة يَعْنِي: الْحُدَيْبِيَة، وَإِنَّمَا سَمَّاهَا بطن مَكَّة لقربها من مَكَّة.
وَقَوله من بعد أَن أطفركم عَلَيْهِم قد بَينا.
وَقَوله: وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصيرًا أَي: عليما.

صفحة رقم 204

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية