وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٢٤)
وَهُوَ الذى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ أي أيدي أهل مكة وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم عن أهل مكة يعنى قضى بينهم وبينكم المكافة والمحاجزة بدما خولكم الظفر عليهم والغلبة وذلك يوم الفتح وبه استشهد أبو حنيفة رضى الله عنه على أن مكة فتحت عنوة لا صلحاً وقيل كان في غزوة الحديبية لما رُوي أن عكرمة بن أبي جهل خرج في خمسمائة فبعث رسول الله ﷺ من هزمه وأدخله
حيطان مكة وعن ابن عباس رضى الله عنهما أظهر المسلمين عليهم بالحجارة حتى أدخلوهم البيوت بِبَطْنِ مَكَّةَ أي بمكة أو بالحديبية لأن بعضها منسوب إلى الحرم مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ أي أقدركم وسلطكم وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً وبالياء أبو عمرو
صفحة رقم 341مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو