وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا( ٢٤ ) .
نقل ابن جرير بسنده عن أنس بن مالك أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من جبل التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوهم، فأخذهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقهم، فأنزل الله : وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم.. إلى آخر الآية ؛ وكان قتادة يقول في ذلك... قال : بطن مكة : الحديبية ؛ وروى نحوه في صحيح مسلم.
كفّ الله تعالى – بقدرته- أيدي الكفار فلم ينالوا من المؤمنين شيئا، ولا أصابوا منهم، وشاء الله أن يجنح المؤمنون إلى السلم فلم يقتلوا من وقع في أيديهم من المشركين يوم الحديبية، وربنا بصير بأعمال العباد لا يغيب عن علمه ما خفي منها أو ظهر.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب