قوله تعالى لّقد صدق الله ورسوله الرؤيا بالحقّ لتدخلنّ المسجد الحرام إن شاء الله آمنين .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة لقد صدق الله ورسوله الرؤيا بالحق قال : رأى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم أنه يطوف بالبيت وأصحابه، فصدق الله رؤياه، فقال لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين ... حتى بلغ لا تخافون .
قوله تعالى محلّقين رءوسكم ومقصّرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا .
قال البخاري : حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( اللهم ارحم المحلقين )، قالوا : والمقصرين يا رسول الله. قال :( اللهم ارحم المحلقين )، قالوا : والمقصرين يا رسول الله. قال :( والمقصرين ). وقال الليث : حدثني نافع ( رحم الله المحلقين )- مرة أو مرتين-. قال : وقال عبيد الله : حدثني نافع ( وقال في الرابعة : والمقصرين ).
( الصحيح ٣/ ٦٥٦ ح ١٧٢٧- ك الحج، ب الحلق والتقصير عند الإحلال )، ( صحيح مسلم ٢/٩٤٥-ك الحج، ب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير ).
قال البخاري : حدثنا أبو عاصم، عن ابن جرير، عن الحسن بن مسلم، عن طاووس، عن ابن عباس، عن معاوية رضي الله عنه قال : " قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص "
( الصحيح ٣/٥٦٥ ح ١٧٣٠- ك الحج، ب الحلق والتقصير عند الإحلال )، وأخرجه مسلم ( الصحيح ٢/٩١٣ ح ١٢٤٦ ) وفيه زيادة : عند المروة. فيه قول ابن عباس : فقلت له : لا أعلم هذا إلا حجة عليك. والمشقص هو : سهم فيه نصل عريض.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله من دون ذلك فتحا قريبا قال : النحر بالحديبية، ورجعوا ففتحوا خيبر، ثم اعتمر بعد ذلك، فكان تصديق رؤياه في السنة المقبلة.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين