يبسطوا يمدوا. فكف فرد وحجز.
فليتوكل فليتخذوا وكيلا
يأيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم تذكير بنعمة أنعمها عليهم بعد النعمة العامة التامة التي عاهدوا فيها على الإيمان والسمع والطاعة ؛ والمؤمنون إذا ذكروا ذَكروا وشكروا، وهذه تجلت في أن الله تعالى صرف عنهم كيد عدوه وعدوهم إذ هَم الكفرة الفجار( (١) ) أن يبطشوا بالصفوة الأبرار، فحال ربنا بينهم وبين ما أرادوا ؛ واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون - واحذروا الله أيها المؤمنون أن تخالفوه فيما أمركم ونهاكم، وأن تنقضوا الميثاق الذي واثقكم به، فتستوجبوا منه العقاب الذي لا قبل لكم به، وعلى الله فليتوكل المؤمنون يقول : وإلى الله فليلق أزمة أمورهم، ويستسلم لقضائه، ويثق بنصره وعونه، المقرون بوحدانية الله، ورسالة رسوله، العاملون بأمره ونهيه، فإن ذلك من كمال دينهم. وتمام إيمانهم، وإنهم إذا فعلوا ذلك كلأهم، ورعاهم وحفظهم ممن أرادهم بسوء، كما حفظكم ودافع عنكم أيها المؤمنون اليهود الذين هموا بما هموا به من بسط أيديهم إليكم كلاءة منه لكم، إذ كنتم من أهل الإيمان به وبرسوله دون غيره، فإن غيره لا يطيق دفع سوء أراد بكم ربكم، ولا اجتناب نفع لكم لم يقضه لكم-( (٢) ).
٢ من جامع البيان..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب