قَوْله - تَعَالَى -: يَا أهل الْكتاب وَالْمرَاد بِهِ: أهل الْكِتَابَيْنِ: التَّوْرَاة، وَالْإِنْجِيل، لَكِن ذكر الْكتاب، وَهُوَ اسْم الْجِنْس، فَيَنْصَرِف إِلَى الْفَرِيقَيْنِ قد جَاءَكُم رَسُولنَا يبين لكم كثيرا مِمَّا (كُنْتُم تخفون من الْكتاب) يَعْنِي: اللَّذين أخفوا من نعت مُحَمَّد وَآيَة الرَّجْم، وَنَحْو ذَلِك وَيَعْفُو عَن كثير يَعْنِي: يعرض عَن كثير مِمَّا أخفوا، فَلَا يتَعَرَّض لَهُ.
قد جَاءَكُم من الله نور قيل: هُوَ الْإِسْلَام، (وَسمي نور لِأَنَّهُ يهتدى بِهِ كَمَا يَهْتَدِي بِالنورِ، وَقيل مُحَمَّد) وَسمي نورا لِأَنَّهُ يتَبَيَّن بِهِ الْأَشْيَاء، كَمَا يتَبَيَّن بِالنورِ. وَكتاب مُبين هُوَ الْقُرْآن.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم