ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

وقوله تعالى :
وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله استفهام تعجيب من تحكيمهم من لا يؤمنون به والحال أنّ الحكم منصوص عليه في كتابهم الذي هو عندهم، وتنبيه على أنهم ما قصدوا بالتحكيم معرفة الحق وإقامة الشرع وإنما طلبوا منه ما يكون أهون عليهم وإن لم يكن حكم الله تعالى في زعمهم ثم يتولون أي : يعرضون عن حكمك الموافق لكتابهم من بعد ذلك التحكيم وهذا داخل في حكم التعجب فإنه معطوف على يحكمونك وما أولئك أي : السعداء من الله بالمؤمنين أي : بكتابهم لإعراضهم عنه أوّلاً أو بك وبه.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير