ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕ

قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : يَـاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ ؛ وذلك أنَّ اليهودَ كانوا إذا قامَ بلالٌ للأذان يضحكون، ويستهزِئون ويقولون : قامَ الغرابُ لا قامَ! وإذا قامَ المؤمنون للصَّلاة قالوا : قد قامُوا لا قاموا! وإذا رأوهم رُكَّعاً وسُجَّداً استهزَأوا بهم، وتغامَزُوا فيما بينهم تَنفيراً للناسِ عن الصَّلاة وعن الداعِي إليها.
ومعنى الآية : لا تتَّخذوا اليهودَ والنصارى الذين يتخذون دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً أي استهزاءً وسُخريةً، يسخَرون منكم إذا أذنَ مُؤذِّنُكم، ويضحَكون من صلاتِكم إذا صلَّيتُم.
قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : وَالْكُفَّارَ ؛ فيه قراءَتان : النصبُ والخفضُ، فمَن نصبَهُ فمعناهُ : لا تتَّخذوا الكفارَ، أَوْلِيَآءَ ، وأراد بهم مُشركي العرب، ومن خفضَهُ فمعناهُ : مِن الذين أوتوا الكتابَ ومن الكفار. وقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ؛ أي اخشَوهُ في ولايةِ الكافرين إنْ كُنتم مُؤمنين باللهِ وبرسوله.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية