ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

ذَلِكَ مبتدأ، خبرُه:
بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ فإن السَّفَهَ يؤدِّي إلى الجهلِ بالحقِّ والهزءِ به، والعقلُ يمنعُ منهُ.
...
قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (٥٩).
[٥٩] قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا أي: هل تنُكرونَ منا وتَعيبونَ إلَّا إيماننا.
بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ من الكتبِ المنزلَةِ.
وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ تلخيُصه: وما تنُكرون إلا مخالفَتَنا إياكم؛ حيثُ دخلْنا الإيمانَ وأنتم خارجونَ منه. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وهشامٌ: (هَل تنْقِمُون) بإدغامِ اللام في التاء، والباقون: بالإظهارِ (١)، والآية خطابٌ لليهودِ حينَ سألوا رسولَ الله - ﷺ - عمَّن يؤمنُ به، فقالَ: " آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلى قولِه: وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [البقرة: ١٣٦] "، فلما ذكرَ عيسى، جَحَدوا نبوَّتَهُ، وقالوا: لا نعلمُ دينًا شَرًّا من دينِكم (٢).
...

(١) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٠٤)، و"تفسير البغوي" (١/ ٦٩٢)، و"إملاء ما منَّ به الرحمن" للعكبري (١/ ١٢٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٢٢٠).
(٢) انظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص: ١١١)، و"تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (١/ ٤١٢).

صفحة رقم 315

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية