ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

لها لأنها جواب شرط غير جازم، والواو فاعل، والهاء مفعول به أول، وهزوا مفعول به ثان، ولعبا عطف عليه (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ) اسم الاشارة مبتدأ والباء حرف جر، وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر مجرور بالباء، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر، ولا نافية، ويعقلون فعل مضارع، والواو فاعل، والجملة صفة لقوم.
[سورة المائدة (٥) : آية ٥٩]
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ (٥٩)
اللغة:
(تَنْقِمُونَ) : مضارع نقم، وفيه لغتان: الفصحى حكاها ثعلب في فصيحه: نقم بفتح القاف ينقم بكسرها، والأخرى: نقم بكسر القاف ينقم بفتح القاف، حكاها الكسائي. ومعناه تسخطون وتكرهون، وقيل: تنكرون. قال عبيد الله بن قيس الرّقيّات:

ما نقموا من بني أمية إلّا أنّهم يحلمون إن غضبوا
الإعراب:
(قُلْ: يا أَهْلَ الْكِتابِ) كلام مستأنف مسوق لمخاطبة أهل الكتاب من بني إسرائيل. وقل: فعل أمر، ويا حرف نداء، وأهل الكتاب منادى مضاف (هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ) الجملة مقول القول،

صفحة رقم 510

وهل حرف استفهام إنكاري وتنقمون فعل مضارع والواو فاعل، ومنا متعلقان بتنقمون، وإلا أداة حصر، وأن وما بعدها في تأويل مصدر مفعول تنقمون، وقيل المصدر منصوب على أنه مفعول لأجله، والمفعول به محذوف، والأول أرجح، وبالله متعلقان بآمنا، والمعنى ما تكرهون منا إلا الإيمان أو لا تسخطون علينا إلا لأجل إيماننا (وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ) عطف على المصدر المؤول، وجملة أنزل صلة الموصول، وإلينا متعلقان بأنزل، و «ما» الثانية عطف على «ما» الأولى، وجملة أنزل صلة الموصول، ومن قبل جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ) الواو عاطفة، وقرأ الجمهور بفتح «أن» فهي في تأويل مصدر محله الرفع على الابتداء، والخبر محذوف، والتقدير: وفسقكم ثابت معلوم عندكم، لأنكم علمتم أننا على الحق، وأنكم على الباطل، فإن عنصريتكم وحبكم للرئاسة وجمع الأموال أهاب بكم الى ركوب هذا المركب الخشن. ويحتمل أن يكون محل المصدر النصب عطفا على «أن آمنا»، والمعنى: وما تنقمون منا إلا الجمع بين إيماننا وبين تمردكم وخروجكم عن الإيمان. أو تكون الواو للمعية، ويكون المصدر المؤول مفعول معه، والتقدير:
وما تنقمون منا إلا الإيمان مع أن أكثركم فاسقون. ويحتمل أن يكون محله الجر عطفا على الله، أي: وما تنقمون منا إلا الإيمان بالله، وبما أنزل، وبأن أكثركم فاسقون.
البلاغة:
في هذه الآية فن طريف، وهو توكيد المدح بما يشبه الذم.
وهو فنّ ذائع الشهرة، ولكنه قليل الأمثلة. ولم أجد منه في القرآن إلا هذه الآية، فإن الاستثناء بعد الاستفهام الجاري مجرى التوبيخ

صفحة رقم 511

إعراب القرآن وبيانه

عرض الكتاب
المؤلف

محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش

الناشر دار الإرشاد للشئون الجامعية - حمص - سورية ، (دار اليمامة - دمشق - بيروت) ، ( دار ابن كثير - دمشق - بيروت)
سنة النشر 1412 - 1992
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية