ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

ثم ندبهم إلى الإسلام فقال :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيهِمْ مِّن رَّبِّهِمْ لأَكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَآءَ مَا يَعْمَلُونَ
يقول الحقّ جلّ جلاله : ولو أن أهل الكتاب ؛ اليهود والنصارى، آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به، واتقوا ما ذكرنا من معاصيهم ومساويهم، لكفّرنا عنهم سيئاتهم المتقدمة، ولم نؤاخذهم بها، ولأدخلناهم جنات النعيم مع المؤمنين، وفيه تنبيه على أن الإسلام يجُب ما قبله ولو عظم، وأن الكتابي لا يدخل الجنة إلا أن يسلم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : كل من حقّق الإيمان الكامل والتقوى الكاملة، وسع الله عليه من أرزاق العلوم، وفتحت له مخازن الفهوم، ودخل جنة المعارف، لم يشتق إلى جنة الزخارف، وقال الورتجبي : لو كانوا على محل التحقيق في المعرفة لأكلوا أرزاق الله بالله من خزائن غيبه، كأصحابه المن والسلوى والمائدة من السماء، ويفتح لهم كنوز الأرض وهم على ذلك، بإسقاط رؤية الوسائط. هـ.
وقال القشيري : لو سلكوا سبيل الطاعات لوسعنا عليهم أسباب المعيشة، وسهلنا لهم الحال، إن ضربوا يُمنة، لا يلقون غير اليُمن، وإن ضرَبوا يُسرةَ، لا يجدون إلا اليسر. هـ.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير