قوله تعالى : ولو أن أهل الكتاب ءامنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم ( ٦٥ ) ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون أهل الكتاب هم اليهود والنصارى. والكتاب اسم جنس يشمل التوراة والإنجيل أي لو أن هؤلاء – بالرغم مما فعلوه من كبائر الجنايات والخطايا – لو أنهم آمنوا الإيمان الصحيح بما يندرج في ذلك إيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم واتقوا أي اجتنبوا ما حرم الله وما تعدد من معاصيهم الكثيرة كمخالفة كتبهم لكفرنا عنهم سيئاتهم أي لغفر الله لهم ما اقترفوه من سيئات وإن كانت في غاية الفظاعة والنكر.
قوله : ولأدخلناهم جنات النعيم أي لكانوا من الفائزين بخير ما يطرأ على قلب بشر من الخيرات الحسان والبركات العظام في جنات الخلد.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز