ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ... (٦٥)
* * *
كان الحديث من قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْليَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم منكُمْ فإنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ).
في شأن أهل الكتاب ومن يتخذهم أولياء دون اليهود، ثم ذكر سبحانه وتعالى أحوال اليهود الذين كان بعض أهل الكتاب والمسلمين يواليهم فعلا ويستنصر بهم، وبينت أحوالهم لكي يبتعد المؤمنون عنهم، وفي هذا النص الكريم يبين سبحانه أن باب الإيمان مفتوح غير مغلق، فمن دخله كفَّر عن نفسه سيئاته، فكفرها الله عنه، ومعناه: لو أن أهل الكتاب آمنوا بالله وحده، وصدقوا رسوله الذي بعث رحمة

صفحة رقم 2283

للعالمين، وجعلوا بينهم وبين الباطل وقاية وخافوا عقاب الله تعالى ورجوا ثوابه، وتوقعوا حسابه، وامتلأت قلوبهم بخشية الله تعالى، لو فعلوا ذلك لكفَّر تعالى عنهم سيئاتهم أي لسترها، ولرفعها عنهم؛ لأن الحسنات يذهبهن السيئات، ولأن الله غفور رحيم يقبل التوبة من عباده، وأنه لَا تذهب السيئات عنهم فقط، بل إنه سبحانه يثيبهم في الآخرة، فيدخلهم جنات النعيم، فيدخلهم يوم القيامة الجنات التي تكون محل النعيم، وهذا جزاؤهم في الآخرة. أما الدنيا فقد قال فيه سبحانه:
* * *

صفحة رقم 2284

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية