ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم هذا أمر من الله الحكيم أن نبصر اليهود والنصارى بأنهم ليسوا على شيء يعتد به من الدين حتى يعملوا بما في التوراة والإنجيل والقرآن، ويؤمنوا بذلك، ويقروا ويصدقوا بأن ذلك كله من وحي العزيز الحكيم، لئلا تكذبوا بشيء منه، ( ولا تفرقوا بين رسل الله فتؤمنوا ببعض وتكفروا ببعض، فإن الكفر بواحد من ذلك كفر بجميعه، لأن كتب الله يصدق بعضها بعضا، فمن كذب ببعضها فقد كذب بجميعها ) ( (١) ) ؛ وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين اللام موطئة للقسم ؛ والطغيان : تجاوز الحد، والكفر : الجحود وعدم التصديق ؛ والأسى : التأسف والحزن ؛ ينبئنا العليم الخبير أن أكثر الضالين المكذبين لا يهتدي بالقرآن الحكيم ولا يستنير بنوره، بل في آذانهم وقر وهو عليهم عمى ؛ وصدق الله العظيم :( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ) ( (٢) ).

١ روى ابن جرير عن ابن عباس قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم رافعُ بن حارثة، وسلامُ بن مسكين، ومالك بن الصيف، ورافعُ بن حرملة فقالوا: يا محمد ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه وتؤمن بما عندنا من التوراة وتشهد أنها من الله حق ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" بلى ولكنكم أحدثتم وجحدتم ما فيها مما أخذ عليكم من الميثاق وكتمتم منها ما أمرتم أن تبينوه للناس وأنا بريء من أحداثكم"، قالوا: فإنا نأخذ بما في أيدينا فإنا على الحق والهدى، ولا نؤمن بك ولا نتبعك؛ فأنزل الله: قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين.
وأورد صاحب الجامع لأحكام القرآن: فلا تأس على القوم الكافرين أي لا تحزن عليهم،.. وهذه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، وليس بنهي عن الحزن؛ لأنه لا يقدر عليه ولكنه تسلية ونهي عن التعرض للحزن. ا هـ..

٢ سورة الإسراء. الآية ٨٢..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير