ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون( ٧٠ )
لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل اللام موطئة للقسم و قد للتحقيق، أخذ الله تعالى عهدا مؤكدا وعقدا موثقا على أبناء يعقوب عليه السلام وذريته أن يستجيبوا لربهم ويسلموا له ؛ وهذه هي الآية الثالثة ( ١ ) في هذه السورة( ٢ ) الكريمة التي ينبئنا فيها العليم الخبير أنه أخذ العهود والمواثيق عليهم، - والمراد بالميثاق المأخوذ : العهد المؤكد الذي أخذه أنبياؤهم عليهم في الإيمان بمحمد صلى الله تعالى عليه وسلم، واتباعه فيما يأتي ويذر، أو في التوحيد وسائر الشرائع والأحكام المكتوبة عليهم في التوراة وأرسلنا إليهم رسلا ذوي عدد كثير، وأولي شأن خطير، يعرفونهم ذلك، ويتعهدونهم بالعظة والتذكير.. - ( ٣ ).
كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم قال أبو حيان كلما منصوبة على الظرفية لإضافتها إلى ما المصدرية الظرفية، وقد تسمى شرطية لاقتضائها جوابا كالشرط غير الجازم، وجوابها فريقا كذبوا وفريقا يقتلون أي : كلما بعث الله إليهم رسولا استكبروا أن يطيعوه، وتواصوا أن يعاندوه، فإما كذبوه وصدوا عنه، وإما آذوه وقتلوه، كما قتلوا زكريا ويحي عليهما السلام، وكذبوا عيسى وكثيرا من الأنبياء.

١ قبلها: الآية رقم ١٢، والثانية رقم ١٤..
٢ وفي سورة البقرة تكرر هذا الإنباء في الآيات: ٩٣، ٨٤، ٨٣، ٦٣..
٣ من روح المعاني..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير