قوله تعالى : لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فيه تأويلان :
أحدهما أن الميثاق آيات مبينة يقررها علم ذلك عندهم.
والثاني : أن الميثاق أيمان أخذها أنبياء بني إسرائيل عليهم أن يعملوا بها وأمروا بتصديق١ رسله.
وَأَرْسَلنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً يعني بعد أخذ الميثاق.
كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُهُمْ هوى النفس مقصور، وهواء الجو ممدود، وهما يشتركان في معنى الاسم لأن النفس تستمتع بهواها كما تستمتع بهواء الجو.
فَرِيقاً كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ يعني أن الأنبياء إذا لم يحلوا لهم ما يَهْوُونَه في الدين كذبوا فريقاً في الدين، كذبوا فريقاً وقتلوا فريقاً، وهم قد كذبوا من قتلوه ولكن تقدير الكلام أنهم اقتصروا على تكذيب فريق وتجاوزوا إلى قتل فريق.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود