ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ

( ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما تخذوهم أولياء ) ان اولئك اليهود يحسبون أنهم يؤمنون بالله، وأن لهم أنبياء جاءوا إليهم، وكتبا وخوطبوا بها فيبين الله سبحانه وتعالى أنهم لو كانوا يؤمنون بالله حق الايمان وأنه واحد أحد فرد صمد، وأن له رسالة بعثها، وأن لهم نبيا خاطبهم، عن الله تعالى، ما تركوا ولاية الموحدين واختاروا ولاية المشركين الذين لا يوحدون الله ولا يؤمنون بنبوة نبي مرسل، ولا بكتاب منزل ولكنهم حاقدون حاسدون متمردون على الحق إشباعا لأهوائهم، ولذلك ختم الآية بقوله :
( ولكن كثيرا منهم فاسقون ) استدراك فيه بيان لحالهم، وسبب تركهم موالاة المؤمنين، فذكر أن كثيرا منهم خارجون متمردون على الحق بسبب ما في قلوبهم من حقد وحسد، ونرى إنصاف القرآن بينا واضحا إذ لم يرمهم جميعا بالفسوق عن أمره وقد أكد فسوق الأكثرين بوصفهم بالفسق، وكأنه وصف مستمر لهم، وليس حالا عارضا، اللهم اهدنا فيمن هديت، واشف قلوبنا من الغل والحسد.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير