ثم أظهروا الحجة على أن إيمانهم إيمان الشهداء لا المنافقين بقولهم وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا على لسان محمد من الحق يعني القرآن ونطمع أن يدخلنا ربنا الجنة مع القوم الصالحين أي مع مؤمني أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين قال : الله تعالى فيهم ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ( ١٠٥ ) ١ قوله ما لنا مبتدأ وخبر ولا نؤمن حال أي غير مؤمنين كقولك مالك قائما ونطمع معطوف على نؤمن يعني مالنا لا نؤمن ولا نطمع أوعطف على نؤمن أي مالنا نجمع بين عدم الإيمان والطمع مالنا لا نؤمن ولا نطمع، أو عطف على نؤمن أي مالنا نجمع بين عدم الإيمان والطمع فإنهما متنافيان فإن الطمع مع عدم الإيمان باطل، أو خبر مبتدأ محذوف أي نحن والواو للحال وجملة ونحن نطمع حال من ضمير الفاعل في نؤمن وفيه إنكار واستبعاد لانتفاء الإيمان مع قيام موجبه وهو الطمع في إنعام الله تعالى، وقيل : جواب سؤال، ذكر البغوي : أن اليهود عيرهم وقالوا لم أمنتم فأجابوا، وقيل : إنهم لما رجعوا إلى قومهم لاموهم فأجابوا بذلك ويرد عليه أنه كيف جاء الجواب بالعاطف والجواب مبنية للفصل وغاية التوجيه أن يقال تقديره مالك لا تؤمن وما لنا لا نؤمن
التفسير المظهري
المظهري