قلت : وجملة : لا نؤمن : حال، والعامل فيها متعلق الجار، أي : أي شيء حصل لنا حال كوننا غير مؤمنين، و نطمع : عطف على نؤمن ، أو خبر عن مضمر، أي : ونحن نطمع.
ولما دخل الإيمان في قلوبهم حين سمعوا القرآن، عاتبوا أنفسهم على التأخر عن الإيمان فقالوا : وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق و نحن نطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين ، وهي أمة محمد صلى الله عليه وسلم التي هي أفضل الأمم، وهذا منهم استفهامُ إنكار واستبعاد ؛ لانتفاء الإيمان مع قيام الداعي، وهو الطمع في الانخراط مع الصالحين، والدخول في مداخلهم.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي