ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ

قلت : وجملة : لا نؤمن : حال، والعامل فيها متعلق الجار، أي : أي شيء حصل لنا حال كوننا غير مؤمنين، و نطمع : عطف على نؤمن ، أو خبر عن مضمر، أي : ونحن نطمع.
ولما دخل الإيمان في قلوبهم حين سمعوا القرآن، عاتبوا أنفسهم على التأخر عن الإيمان فقالوا : وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق و نحن نطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين ، وهي أمة محمد صلى الله عليه وسلم التي هي أفضل الأمم، وهذا منهم استفهامُ إنكار واستبعاد ؛ لانتفاء الإيمان مع قيام الداعي، وهو الطمع في الانخراط مع الصالحين، والدخول في مداخلهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : أشد الناس إنكارًا على الفقراء، وأشدهم عداوة لهم، من تقدم في أسلافه رئاسة علم أو جاه أو صلاح أو نسبة شرف، وأقرب الناس مودة لهم من لم يتقدم له شيء من ذلك، فالعوام أقرب وأسهل للدخول في طريق الخصوص من غيرهم. والله تعالى أعلم.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير