ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

وقرأ الحسن: فآتاهم : مِنْ آتاه كذا أي: أعطاه، والقراءةُ الشهيرةُ أَوْلى؛ لأنَّ الإِثابةَ فيها مَنْبَهَةٌ على أنَّ ذلك لأجلِ عملٍ، بخلاف الإِيتاء، فإنه يكونُ على عملٍ وعلى غيره. وقوله: جَنَّاتٍ مفعول ثان ل «أثابَهم» أو ل «آتاهم» عل حَسَبِ القراءتين. و «تجري من تحتها الأنهار» في محلِّ نصبٍ صفةً ل «جنات». و «خالدين» حالٌ مقدرةٌ، وقوله: وذلك جَزَآءُ مبتدأٌ وخبرٌ، وأُشير ب «ذلك» إلى الثوابِ أو الإِيتاء. و «المحسنين» يُحتمل أن يكونَ من بابِ إقامةِ الظاهرِ مُقامَ المضمر، والأصل: «وذلك جزاؤُهم» وإنما ذُكِر وصفُهم الشريف مَنْبَهَةً على أن هذه الخَصْلَة محصِّلة جزائهم بالخير، ويُحتمل أن يرادَ كلُّ محسنٍ، فيندرجون اندراجاً أولياً.

صفحة رقم 402

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية