ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (٨٥)
فأثابهم الله بما قالوا أي بقولهم ربنا آمنا وتصديقهم لذلك جنّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا وذلك جزآء المحسنين وفيه دليل على أن الإقرار داخل في الإيمان كما هو مذهب الفقهاء وتعلقت الكرامية في أن الإيمان مجرد القول بقوله بما قالوا لكن الثناء بفيض الدمع فى السباق والإحسان في السياق يدفع ذلك وأنى يكون مجرد القول إيماناً وقد قال الله تعالى ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين نفى الإيمان عنهم مع قولهم آمنا بالله لعدم التصديق بالقلب وقال أهل المعرفة الموجود منهم ثلاثة أشياء البكاء على الجفاء والدعاء على العطاء والرضا بالقضاء فمن ادعى المعرفة ولم يكن فيه هذه الثلاثة فليس بصادق فى دعواه

صفحة رقم 470

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية