ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

وَأَصَحَابُ الأَيْكَةِ والأيكة الغيضة ذات الشجر الملتف كما قال أبو داود الإيادي :

كأن عرين أيكته تلاقى بها جمعان من نبط وروم
قال قتادة : وكان عامة شجرها الدوم، وكان رسولهم شعيباً، وأرسل إليهم، وإلى أهل مدين، أرسل إلى أمتين من الناس، وعذبتا بعذابين، أما أهل مدين فأخذتهم الصيحة، وأما أصحاب الأيكة فكانوا أهل شجر متكاوس.
وَقَوْمُ تُبَّعٍ وتبع كان رجلاً من ملوك العرب من حِمير، سُمي تبعاً لكثرة من تبعه. قال وهب : إن تبعاً أسلم وكفر قومه، فلذلك ذكر قومه، ولم يذكر تبع. قال قتادة وهو الذي حير الحيرة وفتح سمرقند حتى أخربها، وكان يكتب إذا كتب : بسم الله الذي تَسمى وملك براً وبحراً وضحى وريحاً.
كُلٌّ كَذَّبَ الرّسلَ فَحَقَّ وَعِيدِ يعني أن كل هؤلاء كذبوا من أرسل إليهم، فحق عليهم وعيد الله وعذابه. فذكر الله قصص هؤلاء لهذه الأمة، ليعلم المكذبون منهم بالنبي صلى الله عليه وسلم أنهم كغيرهم من مكذبي الرسل إن أقاموا على التكذيب فلم يؤمنوا، حتى أرشد الله منهم من أرشد وتبعهم رغباً ورهباً من تبع.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية