وهو شهيد: أي: متفهم لما يخبر به عنهم معرض عما يخبر به، هذا معنى قول أبن عباس والضحاك وغيرهما.
وقال قتادة: عني بذلك أهل الكتاب، فالمعنى وهو شهيد على ما يقرأ في كتاب الله من نعمة محمد ﷺ، وهو قول معمر.
وقال الحسن هو منافق استمع ولم ينتفع.
وقال أبو صالح هو المؤمن يسمع القرآن وهو شهيد على ذلك.
أي: خلقنا جميع ذلك في ستة أيام، أولها الأحد، وآخرها الجمعة وما مسنا من إعياء.
روي: " أن هذه الآية نزلت في يهود أتوا النبي ﷺ فقالوا: أخبرنا ما خلق الله (من الخلق) في هذه الأيام الستة، فقال (خلق يوم الأحد والاثنين الأرض)، وخلق الجبال يوم الثلاثاء [وخلق المدائن والأقوات والأنهار وعمراتها وخرابها يوم
الأربعاء وخلق السماوات] والملائكة يوم الخميس إلى ثلاث ساعات، يعني من يوم الجمعة، وخلق في أول الثلاث ساعات الآجال وفي الثانية الآفات وفي الثالثة آدم، قالوا صدقت إذا أتممت، فعرف النبي / ﷺ ما يريدون فغضب، فأنزل الله وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ * فاصبر على مَا يَقُولُونَ ".
قال قتادة: أكذب الله جل وعز اليهود والنصارى وأهل الفِراء على الله جل ذكره، وذلك أنهم قالوا: خلق الله جل وعز السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استراح يوم السابع. وذلك عندهم يوم السبت، وهم يسمونه الراحة.
قال الضحاك: كان مقدار كل يوم ألف سنة مما تعدون.
قال مجاهد: مِن لُّغُوبٍ من نصب.
وقال قتادة: من إعياء.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي