ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

(ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام) أولها الأحد وآخرها الجمعة، فخلق الأرض في يومين ومنافعها في يومين والسموات في يومين ولو شاء لخلق الكل في أقل من لمح البصر، ولكنه تعالى من فضله علمنا

صفحة رقم 181

بذلك التأني في الأمور، واليوم قد يطلق ويراد به الوقت والحين، وقد يعبر به عن مدة الزمان، أي مدة كانت وقد تقدم تفسير هذة الآية في سورة الأعراف وغيرها مراراً.
(وما مسنا من) زائدة (لغوب) أي تعب وإعياء، يقال: لغب يلغب بالضم لغوباً وقال ابن عباس: لغوب نصب، قال الواحدي: قال جماعة المفسرين: نزلت رداً على اليهود في قولهم: إن الله استراح يوم السبت واستلقى على العرش، فلذلك تركوا العمل فيه، فأكذبهم الله بقوله: وما مسنا من لغوب، وانتفاء التعب عنه لتنزهه تعالى عن صفات المخلوقين، ولعدم المماسة بينه وبين غيره إنما أمره إذا أراد شيئاًً أن يقول له كن فيكون قال الرازي: والظاهر أن المراد الرد على المشركين، والاستدلال بخلق السموات والأرض وما بينهما في أمر البعث وأما ما قاله اليهود ونقلوه فهو ما تحرف منهم، أو لم يعلموا تأويله.

صفحة رقم 182

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية