ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ المُنَادِ مِنْ مَّكَانٍ قَرِيبٍ أي استمع ما يوحى إليك من أحوال القيامة : يوم ينادي المناد، وهو إسرافيل أو جبريل، وقيل : استمع النداء أو الصوت أو الصيحة وهي صيحة القيامة، أعني : النفخة الثانية في الصور من إسرافيل، وقيل : إسرافيل ينفخ، وجبريل ينادي أهل المحشر، ويقول : هلموا للحساب، فالنداء على هذا في المحشر، قال مقاتل : هو إسرافيل ينادي بالحشر فيقول : يا أيها الناس هلموا للحساب مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ بحيث يصل النداء إلى كل فرد من أفراد أهل المحشر. قال قتادة : كنا نحدّث أنه ينادي من صخرة بيت المقدس. قال الكلبي : وهي أقرب الأرض إلى السماء باثني عشر ميلاً، وقال كعب : بثمانية عشر ميلاً.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن جرير عن ابن عباس : وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ قال : من نصب. وأخرج الطبراني في الأوسط، وابن عساكر عن جرير بن عبد الله، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في قوله : وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس :«صلاة الصبح» وَقَبْلَ الغروب «صلاة العصر». وأخرج الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه، وابن مردويه عن ابن عباس قال :«بت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر، ثم خرج إلى الصلاة، فقال :«يا ابن عباس ركعتان قبل صلاة الفجر إدبار النجوم، وركعتان بعد المغرب إدبار السجود». وأخرج مسدّد في مسنده وابن المنذر وابن مردويه عن عليّ بن أبي طالب قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إدبار النجوم وإدبار السجود، فقال :«إدبار السجود : ركعتان بعد المغرب، وإدبار النجوم : الركعتان قبل الغداة». وأخرج محمد بن نصر في الصلاة، وابن المنذر عن عمر بن الخطاب : إدبار السجود : ركعتان بعد المغرب، وإدبار النجوم : ركعتان قبل الفجر. وأخرج سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة وابن نصر وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في الأسماء والصفات، عن عليّ بن أبي طالب مثله. وأخرج ابن أبي شيبة، وابن نصر وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن أبي هريرة مثله. وأخرج البخاري وغيره عن مجاهد قال : قال ابن عباس : أمره أن يسبح في أدبار الصلوات كلها. وأخرج ابن جرير عنه واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ المُنَادِ قال : هي الصيحة. وأخرج الواسطي عنه أيضاً مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ قال : من صخرة بيت المقدس. وأخرج ابن أبي حاتم، وابن المنذر عنه أيضاً ذَلِكَ يَوْمُ الخُرُوج قال : يوم يخرجون إلى البعث من القبور. وأخرج ابن جرير عنه أيضاً قال : قالوا : يا رسول الله لو خوّفتنا، فنزلت : فَذَكّرْ بالقرءان مَن يَخَافُ وَعِيدِ .


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية