ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

وقوله : وَما أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ .
يقول : لست عليهم بمسلَّط، جعل الجبار في موضع السلطان من الجَبْريّة، قال أنشدني المفضل :

ويوم الحَزن إذ حشَدَت مَعدٌّ وكان الناسُ إلا نحن دينا
عصينا عزمةَ الجبار حتى صبحنا الجوفَ ألفا مُعْلمينا
أراد بالجبار : المنذر لولايته.
وقال الكلبي بإسناده : لستَ عَلَيْهِمْ بجَبّار يقول : لم تبعث لتجبُرَهم على الإسلام والهدى ؛ إنما بعثت مذكَّرا فذكّر، وذلك قبل أن يؤمر بقتالهم.
والعرب لا تقول : فعّال من أفعلت، لا يقولون : هذا خَرّاج ولا دَخّال، يريدون مُدْخِل ولا مُخرِج من أدخلت وأخرجت، إنما يقولون : دخال من دخلت، وفعّال من فعلت : وقد قالت العرب : درّاك من أدركت، وهو شاذ، فإن حملت الجبار على هذا المعنى فهو وجه.
وقد سمعت بعض العرب يقول : جبره على الأمر يريد : أجبره، فالجبار من هذه اللغة صحيح يراد به : يقهرهم ويجبرهم.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير