ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

الآية ٤٥ وقوله تعالى : نحن أعلم بما يقولون /٥٢٩-أ/ وما أنت عليهم بجبّار يقول، والله أعلم : فاصبر على ما يقولون نحن أعلم بما يقولون فنُكافئهم. أو يقول : عن علم بذلك نتركهم على ذلك، ونُمهلُهم ؛ يصبّر رسوله صلى الله عليه وسلم على ذلك ليتسلّى به بعض ما يُحزن قلبه.
وقوله تعالى : وما أنت عليهم بجبّار قال بعضهم : من الجبر والقهر، أي ما أنت بقاهر عليهم وجبّار، تُجبرهم على التوحيد.
وقال بعضهم : من التجبُّر والتكبّر، والجبّار، هو الذي يقتل بلا ذنب ولا حق.
وقيل : أي وما أنت بمُسلَّط عليهم، وهو كقوله عز وجل : وما جعلناك عليهم حفيظا [ الأنعام : ١٠٧ ] أي مسلَّطًا.
وقوله تعالى : فذكّر بالقرآن من يخاف وعيدِ أي بلّغ ما أُنزل إليك، فعليك التبليغ، وأنا المجازي لهم والمكافئ بما يفعلون.
ثم لم يخصّ بالتذكير من يخاف الوعيد، لكن أمر بتذكير الكل لأن١ منفعة الذكرى تكون لمن يخاف الوعيد، لا لمن لا يخاف الوعيد. فلذلك خصّه بالذكر، لكن التخصيص بالذكر لا يكون تخصيصا بالحُكم ونفيا عن غيره.
فيُبطل بهذا مذهب من ادّعى ذلك. والله أعلم بما أراد [ والله الموفّق ]٢.

١ في الأصل وم: لا أن..
٢ من م، ساقطة من الأصل..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية