ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

قوله عز وجل : نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ يحتمل وجهين :
أحدهما : نحن أعلم بما يجيبونك من تصديق أو تكذيب.
الثاني : بما يسرونه من إيمان أو نفاق.
وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يعني برب١، قاله الضحاك، لأن الجبار هو الله تعالى سلطانه.
الثاني : متجبر عليهم متسلط، قاله مجاهد. ولذلك قيل لكل متسلط جبار. قال الشاعر٢ :

وكنا إذا الجبار صعر خده أقمنا له من صعره فتقوما
وهو من صفات المخلوقين ذم.
الثالث : أنك لا تجبرهم على الإسلام من قولهم قد جبرته على الأمر إذا قهرته على أمر، قاله الكلبي.
فَذَكِّرْ بِالقُرْءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ الوعيد العذاب، والوعد الثواب. قال الشاعر٣ :
وإني وإن أوعدته أو وعدته لمخلف إيعادي ومنجز موعدي
قال قتادة : اللهم اجعلنا ممن يخاف وعيدك ويرجو موعدك. وروي أنه قيل : يا رسول الله لو خوفتنا فنزلت فَذَكِّرْ بِالقُرءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ٤ .
١ في ع "قريب"..
٢ هو المتلمس كما ذكر المرزباني. والبيت من قصيدة مطلعها.
يعيرني أمي رجال ولن ترى أخا كرم إلا بأن يتكرما
وقيل هو لعمرو بن حنى التغلبي ولكن هذا القول مرجوح.

٣ هو عامر بن الطفيل والبيت في اللسان -وعد.
٤ أخرجه ابن جرير من طريق عمرو بن قيس عن ابن عباس..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية