ﭟﭠﭡﭢﭣ

وَقَوله: لنرسل عَلَيْهِم حِجَارَة من طين مسومة أَي: معلمة، وَيُقَال: العلامات هِيَ اخواتيم على الْأَحْجَار، وَقيل: كَانَ اسْم كل من يهْلك بذلك الْحجر من الْكفَّار مَكْتُوبًا على ذَلِك الْحجر. وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ: مسومة أَي: حمرَة فِي بَيَاض. وَيُقَال: مخططة.
وَقَوله: عِنْد رَبك للمسرفين أَي: الْمُشْركين، وهم الَّذين أَسْرفُوا فِي الْمعاصِي، وكل مُشْرك مُسْرِف فِي الْمعْصِيَة. فَإِن قيل: مَا معنى قَوْله: حِجَارَة من طين وَكَيف تكون الْحِجَارَة من طين؟ وَالْجَوَاب من وُجُوه: أَحدهَا: أَن كَانَ فِي الأَصْل طينا فاستحجر بشروق الشَّمْس عَلَيْهِ.
وَالثَّانِي: أَنه كَانَ مطبوخا من طين كَمَا يطْبخ الْآجر.
وَالثَّالِث: أَن قَوْله: جَارة من طين ذكر الطين هَاهُنَا لكَي يعلم أَنه لم يرد بِهِ الْبرد، وَالْعرب تسمي الْبرد النَّازِل من السَّمَاء حِجَارَة.

صفحة رقم 258

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية