ﭕﭖﭗﭘ

قسم ووعيد


بسم الله الرحمن الرحيم

وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ( ١ ) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا ( ٢ ) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ( ٣ ) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ( ٤ ) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ ( ٥ ) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ ( ٦ ) وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ( ٧ ) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ( ٨ ) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ( ٩ ) قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ( ١٠ ) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ ( ١١ ) يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ( ١٢ ) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ( ١٣ ) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ( ١٤ )

تمهيد :

كانت العرب تحترز عن اليمين الكاذبة، وترى أنها تدع الديار بلاقع، وقد جرى النبي صلى الله عليه وسلم على نهجهم فحلف بكل شريف، وكانوا يعلمون أنه لا يحلف إلا صادقا.
وقد جاء القسم في صدر بعض السور لإثبات أحد الأصول الثلاثة :
( أ ) الوحدانية.
( ب ) رسالة محمد صلى الله عليه وسلم.
( جـ ) البعث والحشر والجزاء.
ففي سورة الصافات كان القسم لإثبات وحدانية الله، حيث قال سبحانه : إن إلهكم لواحد . ( الصافات : ٤ ).
وفي سورتي النجم والضحى لإثبات صدق رسالة محمد صلى الله عليه وسلم.
حيث قال سبحانه : والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحي . ( النجم : ١- ٤ ).
وقال تعالى : والضحى * والليل إذا سجى * ما ودعك ربك وما قلى . ( الضحى : ١- ٣ ).
وأقسم في سور كثيرة على إثبات البعث والجزاء، مثل : الذاريات، والطور، والمرسلات، والنازعات، والعاديات.
المفردات :
مختلف : متناقض مضطرب في شأن الله، فبينما تقولون : إنه خالق السماوات، تقولون بصحة عبادة الأوثان معه، وفي شأن الرسول صلى الله عليه وسلم، فتارة تقولون : إنه مجنون، وتارة تقولون : إنه ساحر.
التفسير :
إنكم لفي قول مختلف .
إنكم معشر المشركين في قول مختلف مضطرب، لا يلتئم ولا يجتمع، حينا تقولون : محمد شاعر، وحينا تقولون : هو كاهن، وحينا ثالثا تقولون : هو مجنون، وحينا رابعا تقولون : هو كذاب، وحينا خامسا تقولون : متقول ينقل أساطير الأولين، وينسبها إلى الله ادعاء، وتقولون عن القرآن : إنه سحر، ثم تقولون : هو شعر، ثم تقولون : هو كهانة، وهو دليل حيرتكم واضطرابكم وانتقالكم من رأي إلى آخر بدون تثبت واستقرار.
انظر إلى قوله تعالى : بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر فليأتنا كما أرسل الأولون . ( الأنبياء : ٥ ).
فهم حيارى يبحثون عن أي عيب ليلصقوه بالقرآن، أو برسول الله صلى الله عليه وسلم.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير