ﭕﭖﭗﭘ

إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ هذا جواب القسم بالسماء ذات الحبك : أي إنكم يا أهل مكة لفي قول مختلف متناقض في محمد صلى الله عليه وسلم. بعضكم يقول : إنه شاعر. وبعضكم يقول : إنه ساحر، وبعضكم يقول : إنه مجنون. ووجه تخصيص القسم بالسماء المتصفة بتلك الصفة تشبيه أقوالهم في اختلافها باختلاف طرائق السماء، واستعمال الحبك في الطرائق هو الذي عليه أهل اللغة، وإن كان الأكثر من المفسرين على خلافه. على أنه يمكن أن ترجع تلك الأقوال في تفسير الحبك إلى هذا، وذلك بأن يقال : إن ما في السماء من الطرائق يصح أن يكون سبباً لمزيد حسنها واستواء خلقها، وحصول الزينة فيها، ومزيد القوّة لها. وقيل : إن المراد بكونهم في قول مختلف أن بعضهم ينفي الحشر، وبعضهم يشكّ فيه، وقيل : كونهم يقرّون أن الله خالقهم، ويعبدون الأصنام.
سورة الذاريات
هي ستون آية، وهي مكية. قال القرطبي في قول الجميع وأخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : نزلت سورة الذاريات بمكة. وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية