ﯛﯜﯝﯞ ﯠﯡﯢ ﯤﯥﯦ ﯨﯩﯪﯫﯬ ﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﯵﯶﯷﯸﯹﯺ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ ﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

نبيّ الله ﷺ رفع إلى البيت المعمور فقلت يا جبريل ما هذا قال البيت المعمور يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم» «١». وقد ذكر الطبري فيما ذكره أن النبي ﷺ رآه في السماء السابعة لما عرج به إليها. وروى الطبري بعض الصيغ منسوبة إلى علي بن أبي طالب (رض) مع قوله إنه يقال له أيضا الصراخ. والصيغة المروية عن النبي ﷺ هي من حديث طويل في الإسراء والمعراج رواه البخاري عن مالك بن صعصعة وأشرنا إليه في تعليقنا على المعراج في سورة النجم. وهذا الأمر من الأمور الغيبية التي يجب الإيمان بها إذا ما ذكرت في القرآن أو في حديث نبويّ صحيح. والله أعلم.
[سورة الطور (٥٢) : الآيات ٩ الى ١٦]
يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً (٩) وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً (١٠) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١١) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (١٢) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣)
هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (١٤) أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ (١٥) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦)
. (١) تمور: تتحرك وتضطرب وتدور.
(٢) يدعّون: يدفعون بعنف.
في الآيات إنذار للمكذبين وبيان لمصيرهم يوم القيامة. ففي ذلك اليوم تضطرب السماء فيه وتتزلزل الجبال وتسير. والويل فيه للمكذبين لآيات الله اللاهين عنها الخائضين فيها خوض المنكر الساخر، ولسوف يساقون إلى جهنّم سوقا عنيفا. ويقال لهم هذه النار التي كنتم تكذبون بها فانظروا هل هي حقيقة أم خيال وسحر كما كنتم تزعمون. واصلوها جزاء كفركم وجرائمكم. وإنها لمصيركم الأبدي سواء أصبرتم عليها أم لم تصبروا.
والآيات كما هو ظاهر متصلة بالآيات السابقة. واضطراب السماء والجبال

(١) انظر التاج ج ٣ ص ٢٣٠- ٢٣٣. [.....]

صفحة رقم 361

التفسير الحديث

عرض الكتاب
المؤلف

محمد عزة بن عبد الهادي دروزة

الناشر دار إحياء الكتب العربية - القاهرة
سنة النشر 1383
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية