قَوْله تَعَالَى: متكئين على سرر هُوَ جمع سَرِير.
وَقَوله: مصفوفة أَي مضموم بَعْضهَا إِلَى بعض. وَيُقَال: مصطفة.
وَفِي التَّفْسِير: أَن ارْتِفَاع السرير يكون كَذَا كَذَا ميلًا، فَإِذا أَرَادَ الْمُؤمن أَن يَصْعَدهُ تطامن حَتَّى يرْتَفع عَلَيْهِ الْمُؤمن، ثمَّ يعود إِلَى مَا كَانَ.
وَقَوله: وزوجناهم أَي: قرناهم، قَالَه الْفراء والزجاج وَغَيرهمَا من أهل الْمعَانِي. قَالُوا: وَلَيْسَ المُرَاد مِنْهُ التَّزْوِيج الْمَعْرُوف الَّذِي يكون فِي الدُّنْيَا، فَإِن عقد التَّزْوِيج من عُقُود الدُّنْيَا لَيْسَ من عُقُود الْآخِرَة.
وَقَوله: بحور عين الْحور: الْبيض، وَمِنْه الْحوَاري، وَمِنْه الحواريون، لأَصْحَاب عِيسَى، وهم القصارون الَّذين يبيضون الثِّيَاب. وَالْعرب تسمى نسَاء الْأَمْصَار حواريات لبياضهن.
وَقَالَ بَعضهم:
| (فَقَالَ للحواريات يبْكين غَيرنَا | وَلَا تبكنا إِلَّا الْكلاب النوابح) |
متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين (٢٠) وَالَّذين آمنُوا وَاتَّبَعتهمْ ذُرِّيتهمْ بياضها، وَسَوَاد (حدقتيها).
صفحة رقم 272تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم