تمهيد :
يصف القرآن الجنة ونعيمها المعنوي والحسي، فالمتقون في جنات ونعيم ملحوظ يتمتعون بالنعيم الحسي، وبالرضا والبعد عن النار، ويقال لهم : كلوا واشربوا هنيئا مريئا، بلا تعب ولا ألم، مستريحين على الأسرَّة المنظمة، متزوجين من الحور العين الجميلات واسعات العيون، السعيدات بأزواجهن، لا ينظرون إلى غير أزواجهن.
المفردات :
الحور : واحدتهن حوراء، من الحَوَر، وهو شدة بياض العين، في شدة سوادها.
العين : جمع عيناء، أي : واسعة العين.
التفسير :
٢٠- مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ .
في حالة استرخاء وخلو بال، وتمتع بنعيم الجنة، وبزوجات جميلات واسعات العيون، كل واحدة منهن سوداء المقلة، ممتعة لزوجها، عاشقة له، قاصرة الطرف عليه.
قال المفسرون :
فالأسرّة التي يجلسون عليها قد اصطفت بجوار بعضها، وهم يجلسون عليها جلسة المتكئ الذي لا كلفة عليه، ولا تكلّف لديه، فإن من يكون عنده من يتكلّف له لا يجلس ولا يتكئ، ومن يكون في مهم لا يتفرغ للاتكاء، فحال أهل الجنة حال اطمئنان، ورفع كلفة وخلوّ بال، ونحو الآية قوله تعالى : على سرر متقابلين. ( الصافات : ٤٤ ).
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة