ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان.. بيان لحال طائفة من أهل الجنة، وهم الذين شاركتهم ذريتهم – الأقل منهم عملا – في الإيمان. والذرية : تصدق على الأبناء والآباء ؛ أي أن المؤمن إذا كان عمله أكثر، ألحق به من دونه في العمل، ابنا كان أو أبا، سواء كان الأبناء صغارا أم كبارا. روي عن ابن عباس رضي الله عنهما إن الله ليرفع ذرية المؤمن معه في درجته في الجنة وإن كانوا دونه في العمل ؛ لتقر بهم عينه. وعنه مرفوعا :( إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه وزوجته وولده فيقال له : إنهم لم يبلغوا درجتك وعملك ؛ فيقول : يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به ). وقوله " والذين آمنوا " مبتدأ خبره جملة " ألحقنا بهم ذريتهم " أي في الدرجة، " واتبعتهم " عطف على " آمنوا ". و " بإيمان " متعلق به، والباء للسببية أو الظرفية ؛ أي اتبعتهم بسبب الإيمان أو فيه. وما ألتناهم من عملهم من شيء أي وما نقصنا المتبوعين من ثواب أعمالهم شيئا بإلحاق ذريتهم بهم في الدرجة ؛ بل أعطيناهم ثوابهم كاملا، ورفعنا ذريتهم إلى درجتهم فضلا وإحسانا. يقال : ألته حقه يألته – من باب ضرب – نقصه. كل امرئ بما كسب رهين أي كل امرئ مرهون عند الله بكسبه وعمله ؛ فإن كان عمله صالحا فكّ نفسه وخلصها، كما يخلص المرهون من يد مرتهنه ؛ وإلا أهلكها.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير