ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

وقوله يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا أي : يتعاطون فيها كأسا، أي : من الخمر. قاله الضحاك. لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ أي : لا يتكلمون عنها١ بكلام لاغ أي : هَذَيَان ولا إثم أي : فُحْش، كما تتكلم به الشربة من أهل الدنيا.
وقال ابن عباس : اللغو : الباطل. والتأثيم : الكذب.
وقال مجاهد : لا يستبون ولا يؤثمون.
وقال قتادة : كان ذلك في الدنيا مع الشيطان.
فنزه الله خمر الآخرة عن قاذورات خمر الدنيا وأذاها، فنفى عنها - كما تقدم - صداع الرأس، ووجع البطن، وإزالة العقل بالكلية، وأخبر أنها لا تحملهم على الكلام السيئ الفارغ عن الفائدة المتضمن هَذَيَانا وفُحشا، وأخبر بحسن منظرها، وطيب طعمها ومخبرها فقال : بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنزفُونَ [ الصافات : ٤٦، ٤٧ ]، وقال لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنزفُونَ [ الواقعة : ١٩ ]، وقال هاهنا : يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ

١ - (٤) في م: "فيها"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية