ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْساً أي يتعاطون ويتساقون بأن يناول بضعهم بعضاً، وهو المؤمن وزوجاته وخدمه في الجنة. والكأس إناء الخمر وكل إناء مملوء من شراب وغيره فهو كأس، فإذا فرغ لم يسم كأساً، وشاهد التنازع والكأس في اللغة قول الأخطل :

وشارب مربح بالكأس نادمني١ لا بالحصور ولا فيها بسوار
نازعته طيب الراح السمول وقد صاح الدجاج وحانت وقعة الساري.
لاَّ لَغْوٌ فِيهَا وَلاَ تَأْثِيمٌ فيها أربعة أوجه :
أحدها : لا باطل في الخمر ولا مأثم، قاله ابن عباس وقتادة، وإنما ذلك في الدنيا من الشيطان.
الثاني : لا كذب فيها ولا خلف، قاله الضحاك.
الثالث : لا يتسابون عليها ولا يؤثم بعضهم بعضاً، قاله مجاهد.
الرابع : لا لغو في الجنة ولا كذب، وهذا مروي عن ابن عباس أيضاً. واللغو ها هنا فحش الكلام كما قال ذو الرمة :
فلا الفحش فيه يرهبون ولا الخنا عليهم ولكن هيبة هي ما هيا
بمسحتكم جزل المروءة مؤمن من القوم لا يهوى الكلام اللواغيا٢
١ في ك: في الكأس نازعني والتصويب من ديوان الأخطل، ومعنى مربح أنه ينحر لضيوفه الربح وهي الفصلان. والحصور: البخيل. والسوار المعربد الوثاب والدجاج هنا الديوك وقد صاحت في السحر. ووقعة الساري: من وقعت الإبل إذا بركت: والساري هو السائر بالليل. انظر ديوان الأخطل طبع اليسوعيين..
٢ انظر ديوان ذي الرمة ٦٥٥..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية