ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

(يتنازعون فيها) " أي يتعاطون ويتنازلون ويتعاورون هم وجلساؤهم من أقربائهم " (كأساً) " أي يتجاذب بعضهم الكأس من بعض، هذا من يد هذا، وهذا من يد هذا، تلذذاً وتأنساً، والكأس إناء الخمر، ويطلق على كل إناء مملوء من خمر أو غيره فإذا فرغ لم يسم (كأساً) (لا لغو فيها ولا تأثيم) قال الزجاج: لا يجري بينهم ما يلغي به، ولا ما فيه إثم، كما يجري بين من يشرب الخمر في الدنيا، واللغو من الكلام هو الذي لا نفع فيه ولا مضرة، والتأثيم تفعيل من الإثم، والضمير في (فيها) راجع إلى الكأس وقيل: إلى الجنة، ولا يجري فيها ما فيه إثم، والأولى أولى، قال ابن قتيبة: لا تذهب بعقولهم فيلغوا، كما يكون من خمر الدنيا، ولا يكون منهم ما يؤثمهم، وقال الضحاك: لا تأثيم أي لا كذب، قال قتادة: اللغو الباطل، وقال مقاتل بن حيان: لا فضول فيها، وقال سعيد بن المسيب: لا رفث فيها، وقال ابن زيد لا سباب ولا تخاصم فيها، قال ابن عباس: لا باطل ولا كذب فيها.

صفحة رقم 227

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية