«فَمَنَّ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ ». قال الكلبي : عذاب النار. وقال الحسن :( - رضي الله عنه - )١ : السموم اسمٌ من أسماء جهنم. والسَّمُوم في الأصل الرِّيحُ الحَارَّة التي تَتَخَلَّل المَسَامَّ، والجمع سَمَائِمُ. وسُمَّ يَوْمُنَا أي اشتدَ حَرُّهُ٢. وقال ثعلب : السموم شدة الحر أو شدة البرد في النَّهَار٣ وقال أبو عبيدة : السموم بالنهار وقد يكون بالليل والحَرُور بالليل وقد يكون بالنهار وقد يستعمل السموم في لَفْحِ البَرد وهو في لفح الحر والشمس أكثر٤. وقد تقدم شيء من ذلك في سُورة «فاطر ».
وقرأ العامة : وَوَقَانَا بالتخفيف، وأبو حَيْوَة بالتَّشديد٥ وقد تقدم. قوله :«إنَّا كُنَّا قَبْلُ » أي في الدنيا «نَدْعُوهُ » نُخْلِصُ له العبادة.
٢ وانظر القرطبي المرجع السابق..
٣ ينظر فصيح الإمام ثعلب واللسان "سَ مَ مَ" ٢١٠٣..
٤ كذا نسبه أيضا القرطبي في الجامع ١٧/٧٠ وصاحب اللسان "سَمَمَ" لأبي عبيدة ولم أجده في مجازه عند التحدث عن تلك الآية. وانظر اللسان "سمم" ٢١٠٣..
٥ ذكرها أبو حيان في البحر المحيط ٨/١٥٠ وهي شاذة..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود