ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

قوله : أَمْ خَلَقُواْ السماوات والأرض بَل لاَّ يُوقِنُونَ قال الزمخشري :«لا يوقنون بأنهم خُلِقُوا »١ وهو في معنى قوله : وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله أي هم معترفون بأنه خلق الله وليس خلق أنفسهم.
وقيل : بل لا يوقنون بأن الله خالقٌ واحدٌ أي ليس الأمر كذلك وما خلقوا وإنما لا يوقنون بوَحْدَةِ الله. وقيل المعنى لا يوقنون أصلاً من غير ذكر مفعول كَقْولِكَ : فُلانٌ لَيْسَ بمُؤْمِنٍ وفُلاَنٌ كَافِرٌ٢ لبيان مذهبه وإن لم يَنْوِ مفعولاً. والمعنى أنهم ما خلقوا السموات والأرض ولا يوقنون بهذه الدلائل، بل لا يوقنون أصلاً وإن جئتهم بكل آية بدليل قوله تعالى بعد ذلك : وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً مِّنَ السماء سَاقِطاً يَقُولُواْ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ . وهذه الآية دليل الآفاق وقوله من قَبْلُ٣ دَليلُ الأنفس٤.

١ بالمعنى من الكشاف ٤/٢٦ وباللفظ من الرازي السابق..
٢ في الرازي: ليس بكافر..
٣ وهو: أم خُلقوا من غير شيء أمهم الخالقون الآية ٣٥ من نفس السورة..
٤ وانظر الرازي السابق ٢٨/٢٦١..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية