ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

المعنى الجملي : بعد أن أثبت رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ورد عليهم ما زعموه من أنه كاهن أو شاعر أو مجنون، وأمره أن يمضي لطيته ويذكر الناس ويبشرهم وينذرهم ولا يأبه لمقالتهم، فالله ناصره عليهم – انتقل إلى الرد عليهم في إنكارهم للخالق كما هو شأن الدهريين أو لادعائهم لله شريكا كما هو شأن كثير من العرب الذين قالوا : الملائكة بنات الله، وقالوا : ما نعبد الأوثان والأصنام إلا ليقربونا إلى الله زلفى.
وبعد أن أقام عليهم الحجة في كل ذلك، وسد عليهم المسالك، طلب إليه أن يتوكل عليه، وأن يعلم أن كيدهم لا يضيره شيئا، فالله ناصره عليهم، وسيظهر دينه، ويتم له الغلبة والفلج عليهم.
الإيضاح : أم خلقوا السماوات والأرض أي لو فرض أنهم خلقوا أنفسهم، فهل هم يجرؤون ويقولون إنهم خلقوا هذه الأجرام العظيمة التي تتوقف عليها حياتهم، وفيها أسباب معاشهم وهي السماوات والأرض ؟ أظن أنهم لا يدعون ذلك.
بل لا يوقنون أي ليس واحد مما تقدم يمكن أن يدعوه، بل حقيقة أمرهم أنهم لا يوقنون بما يقولون إذا سئلوا : من خلقكم وخلق السماوات والأرض ؟ فقالوا : الله، إذ لو أيقنوا بذلك ما أعرضوا عن عبادته.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير