ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

كذلك يواجههم بوجود السماوات والأرض حيالهم. فهل هم خلقوها ؟ فإنها لم تخلق نفسها بطبيعة الحال كما أنهم لم يخلقوا أنفسهم :
( أم خلقوا السماوات والأرض ؟ بل لا يوقنون )..
وهم - ولا أي عقل يحتكم إلى منطق الفطرة - لا يقولون : إن السماوات والأرض خلقت نفسها، أو خلقت من غير خالق. وهم كذلك لا يدعون أنهم خلقوها.. وهي قائمة حيالهم سؤالا حيا يتطلب جوابا على وجوده ! وقد كانوا إذا سئلوا عمن خلق السماوات والأرض قالوا الله.. ولكن هذه الحقيقة لم تكن تتضح في إدراكهم إلى درجة اليقين الذي ينشئ آثاره في القلب، ويحركه إلى اعتقاد واضح دقيق.. ( بل لا يوقنون )..

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير