أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧).
[٣٧] أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ أي: مفاتيح خزائن رحمة رَبِّكَ من النبوة والرزق وغيرهما، فيخصوا من شاؤوا بما شاؤوا. قرأ أبو عمرو: (خَزائِن رَّبِّكَ) بإدغام النون في الراء (١).
أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ المسلطون الجبارون. قرأ هشام عن ابن عامر، وقنبل عن ابن كثير، وحفص عن عاصم، بخلاف عن الثاني والثالث: (الْمُسَيْطِرُونَ) بالسين، وقرأ حمزة: بين الصاد والزاي، بخلاف عن رواية خلاد، وقرأ الباقون: بالصاد الخالصة (٢).
* * *
أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٣٨).
[٣٨] أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يرتقون به إلى السماء يَسْتَمِعُونَ فِيهِ الوحيَ وكلامَ الملائكة، فيقولوا ما شاؤوا، فإن كان كذلك.
فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ فَرَضًا على دعواهم بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ حجة بينة.
* * *
أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩).
[٣٩] أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ بزعمكم.
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٢٠٤)، و"الكشف" لمكي (٢/ ٢٩٢)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٢٤٤)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٤٠١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ٢٦١ - ٢٦٢).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب