٤ البيت المعمور : كناية عن الكعبة. وبعض المفسرين رووا حديثا نبويا بأن في السماء بيتا مثل الكعبة يسمى بهذا الاسم١.
احتوت الآيات أقساما ربانية ببعض الأماكن والمشاهد المباركة والعظيمة للتوكيد بأن عذاب الله الموعود واقع لا محالة ولن يستطيع أحد دفعه ولا منعه.
وبدء السورة بمثل هذه الأقسام من أساليب النظم القرآني المألوف في مطالع السور. والآيات على ما تلهمه الآيات التالية لها مقدمة لحملة إنذارية وتنديدية على الكفار، ولقد أشرنا في شرح الكلمات إلى حديث يرويه المفسرون عن البيت المعمور. وهذا الحديث مروي بصيغ متعددة متقاربة أوردها الطبري في سياق الآيات. منها هذه الصيغة رواها الطبري بطرقه عن مالك بن صعصعة قال :( قال نبي الله صلى الله عليه وسلم رفعت إلى البيت المعمور فقلت : يا جبريل ما هذا ؟ قال البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم ) ١. وقد ذكر الطبري فيما ذكره أن النبي صلى الله عليه وسلم رآه في السماء السابعة لما عرج به إليها. وروى الطبري بعض الصيغ منسوبة إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه مع قوله : إنه يقال له أيضا الصراخ. والصيغة المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم هي من حديث طويل في الإسراء والمعراج رواه البخاري عن مالك بن صعصعة وأشرنا إليه في تعليقنا على المعراج في سورة النجم. وهذا الأمر من الأمور الغيبية التي يجب الإيمان بها إذا ما ذكرت في القرآن، أو في حديث نبوي صحيح و الله أعلم.
التفسير الحديث
دروزة