ﮧﮨ

(والبيت المعمور) بكثرة الغاشية والأهل والزوار من الملائكة قيل: هو في السماء السابعة، وقيل: في سماء الدنيا وقيل: هو الكعبة فعلى القولين الأولين يكون وصفه بالعمارة باعتبار من يدخل إليه من الملائكة، ويعبد الله فيه، وعلى القول الثالث يكون وصفه بالعمارة حقيقة أو مجازاً باعتبار كثرة من يتعبد فيه من بني آدم، وقيل: هو في السماء الثالثة أو السادسة أو الرابعة، فهذه أقوال ستة في محل البيت المعمور.
" وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البيت المعمور

صفحة رقم 218

في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه حتى تقوم الساعة (١) " أخرجه ابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الشعب.
وفي الصحيحين وغيرهمما: " أن رسول الله ﷺ قال في حديث الإسراء. بعد مجاوزته إلى السماء السابعة: ثم رفع إليَّ البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه ".
وعن أبي الطفيل أن ابن الكواء سأل علياً عن البيت المعمور فقال: ذلك الضراح بيت فوق سبع سموات تحت العرش، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون إليه أبداً إلى يوم القيامة، ونحوه عن ابن عباس.
" وعن ابن عمر رفعه: أن البيت المعمور لبحيال الكعبة لو سقط منه شيء لسقط عليها، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفاً ثم لا يعودون إليه "، وعن ابن عباس نحوه وضعف إسناده السيوطي.
_________
(١) رواه الحاكم.

صفحة رقم 219

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية