ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

وقوله تعالى : فذرهم أي : اتركهم على شر أحوالهم كقوله تعالى : فأعرض عنهم [ السجدة : ٣٠ ] وقوله تعالى : فتول عنهم [ الصافات : ١٧٤ ] إلى غير ذلك فقيل : كلها منسوخة بآية القتال قال ابن عادل وهو ضعيف وإنما المراد التهديد كقول السيد لعبده الجاني لمن يصحبه دعه فإنه سينال جنايته حتى يلاقوا يومهم الذي فيه أي : لا في غيره لأنّ ما حكمنا به لا يتقدم ولا يتأخر يصعقون أي : يموتون من شدة الأهوال وعظم الزلزال كما صعق بنو إسرائيل في الطور، ولكن لا نقيمهم كما أقمنا أولئك إلا عند النفخ في الصور لنحشرهم للحساب الذي يكذبون به. قال البقاعي : والظاهر أنّ هذا اليوم يوم بدر فإنهم كانوا قاطعين بالنصر فيه فما أغنى أحد منهم عن أحد شيئاً كما قال أبو سفيان بن الحارث : ما هو إلا أنا ألقيناهم فمنحناهم أكتافنا يقتلوننا كيف شاؤوا ويأسروننا كيف شاؤوا.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير