ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

الآية ٤٥ ثم أمر رسوله عليه السلام بأن يُعرِض عنهم وألا يشتغل بهم لما علم الله تعالى أنهم لا يؤمنون، وهو ما قال عز وجل : فذرهم حتى يُلاقوا يومهم الذي فيه يُصعَقون يُؤيِس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إيمانهم، ويأمره بالصبر على أذاهم وترك المكافآت لهم، ويخبره١ أنهم لا يؤمنون إلا في اليوم الذي فيه يُصعقون، أي يموتون.
ثم قرئ قوله يُصعقون بفتح الياء وضمّها٢. فمن قال بالنصب احتجّ بقوله : فصَعِق من في السماوات ومن في الأرض [ الزمر : ٦٨ ] ولم يقل فصُعِق.
ثم تحتمل الصّعقة التي ذكرنا ما ذكرنا، أي يموتون، ويحتمل أي تنزل بهم الشدائد والأوجاع، ولكن لا ينفعهم الإيمان في ذلك الوقت لأنه إيمان دفع العذاب عن أنفسهم.

١ الهاء ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: وضمه، انظر معجم القراءات القرآنية ح٦/٢٦٢..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية